السيد تقي الطباطبائي القمي

106

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

مورده الكلام وأما الخبر الوارد في بيع القصب « 1 » فقد فرض كون البيع واقعا على الكلي ولا يتحقق بالمعاطاة بالإضافة إلى أن السائل يسأل عن حكم ما لو احترق القصب فلا يستفاد من تلك الأخبار الاشتراط ويضاف إلى ذلك عدم تمامية اسناد تلك الروايات فلاحظ . « قوله قدس سره : لا لأصالة عدم وجوبه » فان مقتضى الأصل في الأمور الوضعية هو الاشتراط والتقييد مثلا لو شك في اعتبار العربية في صيغة النكاح لا بد من الالتزام باعتبارها إذا لم يكن اطلاق لان مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الزوجية وقس عليه بقية الموارد بخلاف باب التكاليف فان مقتضى البراءة السعة وعدم الالزام . وربما يقال - كما عن المحقق الإيرواني قدس سره - : انه لا فرق بين التكليف والوضع من هذه الجهة أي يمكن رفع الحكم الوضعي بحديث الرفع حيث إن الإمام عليه السلام استدل بحديث الرفع على فساد طلاق المكره وعتاقه . لاحظ ما عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 2 » . ولاحظ ما رواه سعد بن أبي خلف قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام اني كنت اشتريت أمة سرا من امرأتي وانه بلغها ذلك فخرجت من منزلي وأبت أن ترجع إلى منزلي فاتيتها في منزل أهلها فقلت لها ان الذي بلغك باطل وان الذي أتاك بهذا عدو لك أراد أن

--> ( 1 ) تقدم في ص 59 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الايمان الحديث 6 .